مجمع البحوث الاسلامية
133
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المعنى الّذي وصفت ، من أنّ لهم الجنّة جزاء ، فيكون « الجزاء » نصبا على التّفسير . ( 16 : 13 ) وجاء نحوه عند أكثر المفسّرين . النّحّاس : قيل : ( الحسنى ) هاهنا : الجنّة . ويقرأ ( فله جزاء الحسنى ) أي الإحسان . ( 4 : 290 ) الآلوسيّ : أي فله المثوبة الحسنى أو الفعلة الحسنى أو الجنّة جزاء ، على أنّ ( جزاء ) مصدر مؤكّد لمضمون الجملة قدّم على المبتدأ اعتناء به ، أو منصوب بمضمر ، أي يجزى بها جزاء ، والجملة حاليّة أو معترضة بين المبتدأ والخبر المتقدّم عليه ، أو هو حال ، أي مجزيّا بها . ( 16 : 35 ) الطّباطبائيّ : ( صالحا ) وصف أقيم مقام موصوفه وكذا ( الحسنى ) ، و ( جزاء ) حال أو تمييز أو مفعول مطلق ، والتّقدير : وأمّا من آمن وعمل عملا صالحا فله المثوبة الحسنى حال كونه مجزيّا ، أو من حيث الجزاء أو نجزيه جزاء . ( 13 : 362 ) فضل اللّه : أي فله المثوبة الحسنى جزاء عمله وإيمانه ، ونضعه في المركز الكبير في الحياة الاجتماعيّة ، ليكون ذلك تشجيعا للمحسنين على إحسانهم ، وللآخرين على الأخذ بأسباب ذلك . ( 14 : 386 ) 11 - إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ . الأنبياء : 101 ابن عبّاس : وجبت لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى الجنّة . ( 275 ) مثله السّدّيّ ( الماورديّ 3 : 473 ) ، والطّوسيّ ( 7 : 282 ) ، وعكرمة ( ابن الجوزيّ 5 : 393 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 345 ) ، ومغنيّة ( 5 : 301 ) . عكرمة : الرّحمة . ( ابن كثير 4 : 597 ) ابن زيد : ( الحسنى ) : السّعادة . ( الطّبريّ 17 : 98 ) الرّمّانيّ : أنّها الطّاعة للّه تعالى . ( الماورديّ 3 : 473 ) الطّبريّ : الفعلي من الحسن ، وإنّما عنى بها السّعادة السّابقة من اللّه لهم . ( 17 : 98 ) الثّعلبيّ : السّعادة والعدة الجميلة بالجنّة ( 6 : 310 ) مثله الخازن ( 4 : 262 ) ، ونحوه شبّر ( 4 : 218 ) . الماورديّ : فيها ثلاثة تأويلات : [ وهي أقوال ابن عبّاس وابن زيد والرّمّانيّ ] ويحتمل تأويلا رابعا : أنّها التّوبة . ( 3 : 472 ) القشيريّ : أي الكلمة بالحسنى ، والمشيئة والإرادة بالحسنى ، لأنّ الحسنى فعله . ( 4 : 196 ) الزّمخشريّ : الخصلة المفضّلة في الحسن تأنيث الأحسن ، إمّا السّعادة وإمّا البشرى بالثّواب وإمّا التّوفيق للطّاعة . ( 2 : 584 ) مثله النّسفيّ ( 3 : 90 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 342 ) . ابن عطيّة : يريد كلمة الرّحمة والحتم بالتّفضيل . ( 4 : 101 ) الفخر الرّازيّ : [ ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف : ] والحاصل أنّ مثبتي العفو حملوا ( الحسنى ) على وعد العفو ، ومنكري العفو حملوه على وعد الثّواب ، ثمّ إنّه سبحانه وتعالى شرح من أحوال ثوابهم أمورا خمسة : أحدها : قوله : أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ فقال أهل العفو : معناه أولئك عنها مخرجون ، واحتجّوا عليه بوجهين :